شارك الدكتور فيضي عمر محمود، رئيس اتحاد الأطباء العرب في أوروبا Arabmed in Europe، في فعاليات المؤتمر الطبي الأول لكلية الطب والمؤتمر العلمي الثاني لكلية الهندسة الطبية في جامعة الأندلس للعلوم الطبية، اللذين أقيما في 10 آب/أغسطس 2026 في مقر الجامعة، وذلك برعاية وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور مروان الحلبي.ومثّل وزير التعليم العالي والبحث العلمي في افتتاح المؤتمر رئيس جامعة طرطوس الدكتور أديب محمد برهوم، بحضور نائب محافظ طرطوس السيد سامي الزخ، وعدد من رؤساء الجامعات الحكومية والخاصة، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والباحثين والأطباء والمهندسين والمختصين والمهتمين بالشأنين الطبي والعلمي.وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، أعرب الدكتور فيضي عمر محمود عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث العلمي، مؤكداً أن انعقاد المؤتمر الطبي الدولي الأول لكلية الطب يمثل محطة مهمة في مسيرة جامعة الأندلس، وخطوة نوعية نحو تعزيز البحث العلمي والتعاون الأكاديمي والانفتاح على المؤسسات العلمية والطبية في المنطقة والعالم.وقال الدكتور فيضي:«يسعدني ويشرفني، باسمي وباسم اتحاد الأطباء العرب في أوروبا، أن أتقدم بخالص الشكر
والتقدير إلى رئاسة جامعة الأندلس للعلوم الطبية وإدارة كلية الطب على دعوتنا الكريمة للمشاركة في افتتاح هذا المؤتمر الطبي الدولي، الذي يمثل حدثاً علمياً مهماً في مسيرة الجامعة».وأشار إلى أن انعقاد المؤتمر يحمل
رسالة واضحة تؤكد قدرة الجامعات السورية، رغم مختلف التحديات، على مواصلة رسالتها العلمية والأكاديمية، وإعداد أجيال جديدة من الأطباء والباحثين القادرين على الإسهام في تطوير مستقبل القطاع الصحي في سورية.وأكد الدكتور فيضي أن دور كليات الطب لم يعد يقتصر على تخريج الأطباء، بل أصبح يشمل إعداد قادة في البحث العلمي، ورواد في الابتكار، وشركاء في تطوير الأنظمة الصحية، ومساهمين فاعلين في خدمة المجتمع.
وأضاف أن سورية بحاجة اليوم إلى تضافر جميع الخبرات والكفاءات، وإلى تعاون الجامعات والمؤسسات الصحية والأطباء في الداخل والخارج، من أجل بناء قطاع صحي حديث يقوم على الجودة، والبحث العلمي، والتعليم الطبي المستمر، والتحول الرقمي، والاستفادة من التجارب والخبرات الدولية.وفي هذا السياق، شدد رئيس اتحاد الأطباء العرب في أوروبا على أهمية الكفاءات الطبية العربية والسورية المنتشرة في أوروبا، معتبراً أنها تمثل ثروة علمية ومعرفية يمكن أن تشكل جسراً للتواصل ونقل الخبرات بين المؤسسات الأكاديمية والطبية في أوروبا وسورية.كما أكد اعتزاز اتحاد الأطباء العرب في أوروبا بعلاقته الأكاديمية والعلمية مع جامعة الأندلس، والتي تأسست من خلال اتفاقيات تعاون وفعاليات مشتركة، مشيراً إلى تطلع الاتحاد إلى توسيع هذا التعاون خلال المرحلة المقبلة ليشمل مجالات التعليم الطبي، والبحث العلمي، والاعتماد الأكاديمي، والتعليم الطبي المستمر، والذكاء الاصطناعي في الطب، والطب الرقمي، والتطبيب عن بُعد، إلى جانب بناء شراكات جديدة بين الجامعة والجامعات والمؤسسات الطبية الأوروبية.وأكد الدكتور فيضي أن اتحاد الأطباء العرب في أوروبا ينظر إلى جامعة الأندلس بوصفها شريكاً استراتيجياً في تطوير التعليم الطبي والبحث العلمي، معرباً عن تطلعه إلى تنفيذ مشاريع وبرامج مشتركة تفتح آفاقاً جديدة أمام الطلبة والباحثين وأعضاء الهيئة التدريسية.تطوير التكنولوجيا وتوطينها أولوية للقطاع الصحي وفي نهاية الجلسة قدم الدكتور فيضي وسام الاتحاد الى رئيس الجامعة الاستاذ سامر قباع على هذا الحدث العلمي المميز ثم
الجلسة الحوارية تحت عنوان من الفكرة البحثية والتطوير الهندسي إلى الممارسة السريرية: حوار في تحديات وفرص الطب الحديث في سوريا
ناقش المحاورون معوقات تطوير الاجهزة الطبية والممارسات السريرية في القطاع الصحي، وكيفية تسخير الموارد المحلية والعالمية لرفد هذا القطاع، وسبل التعاون بين
القطاعات الاكاديمية والبحثية والحكومية والخاصة لمساعدة القطاع الصحي من تقديم الخدمات الصحية بكفاءة عالية بمشاركة كل من: الدكتور علاء برهوم مدير صحة طرطوس والدكتور فيضي محمود رئيس اتحاد الاطباء العرب في أوروبا والمهندس عمر حمامي رئيس مجلس إدارة الجمعية السورية للهندسة الطبية والدكتور علاء رحال النائب العلمي في كلية الهندسة الطبية. ركز الدكتور فيضي عمر محمود على أهمية تطوير التكنولوجيا الطبية وتوطينها في سورية، مؤكداً ضرورة الانتقال من مرحلة استيراد التقنيات إلى مرحلة تطويرها وتكييفها بما يتناسب مع احتياجات القطاع الصحي وإمكانات البلاد.كما شدد على أهمية التكامل بين القطاعين الصحي العام والخاص، ووضع أولويات واضحة للتطبيق والتنفيذ، بحيث يتم توجيه الموارد والخبرات نحو المجالات الأكثر حاجة وتأثيراً في تحسين الخدمات الصحية.وأشار كذلك إلى ضرورة أن تقيّم المؤسسات العلمية والصحية نفسها بصورة مستمرة، وأن تنظر بموضوعية إلى موقعها العلمي والتقني على المستوى الدولي، مع الاستفادة من تجارب الآخرين وخبراتهم، مع الحفاظ في الوقت ذاته على خصوصية واحتياجات المجتمع السوري.وأشاد الدكتور فيضي بالمسار الذي تسلكه جامعة الأندلس، معتبراً أن الجامعة تمضي في الاتجاه الصحيح من خلال اهتمامها بالتعليم الطبي، والبحث العلمي، والتكنولوجيا، والانفتاح على التعاون الأكاديمي.وأكد في ختام حديثه أن مستقبل الطب لا يُبنى بالمباني والتجهيزات وحدها، وإنما بالعقول، وحرية البحث العلمي، والاستثمار في الإنسان، والتعاون الدولي، والإيمان بأن المعرفة هي أساس التنمية والتقدم.وأعرب عن ثقته بأن يشكل المؤتمر منصة علمية للحوار وتبادل الخبرات، وأن تسهم مخرجاته وتوصياته في تطوير التعليم الطبي، وتعزيز البحث العلمي، وتحسين جودة الرعاية الصحية.وفي ختام مشاركته، وجه الدكتور فيضي الشكر والتقدير إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وإلى رئاسة جامعة الأندلس وعمادة كلية الطب واللجنة المنظمة وجميع المشاركين في المؤتمر، متمنياً أن تتحول هذه المبادرة إلى تقليد علمي سنوي يعزز مكانة جامعة الأندلس كمركز للتميز الأكاديمي والطبي في سورية والمنطقة.كما أعرب عن أمله في أن تواصل الجامعات السورية أداء دورها بوصفها منارات للعلم والمعرفة، وأن تسهم الكفاءات الطبية والعلمية في الداخل والخارج في بناء مستقبل صحي وعلمي أكثر تطوراً لسورية. ركزت الجلسة الحوارية المخصصة لمناقشة تحديات وفرص الطب الحديث في سوريا على معالجة معوقات تطوير الأجهزة الطبية والممارسات السريرية في القطاع الصحي السوري. وقد خلص المحاورون (من جهات حكومية، ونقابية، وأكاديمية) إلى الاستراتيجيات والتوصيات الأساسية التالية:
- تسخير الموارد المحلية والعالمية: ضرورة تضافر الجهود لرفد القطاع الصحي السوري عبر استثمار الكفاءات البحثية المحلية والتعاون مع الخبرات الطبية والهندسية السورية في المغترب (مثل الاتحادات الطبية والهندسية في أوروبا وألمانيا).
- تفعيل الشراكة الثلاثية: بناء قنوات تنسيق مستدامة وآليات تعاون واضحة تجمع بين الأوساط الأكاديمية والبحثية (الجامعات)، القطاع الحكومي والتنفيذي (وزارة الصحة ومديرياتها)، والقطاع الخاص (شركات التجهيزات الطبية) لتسريع نقل الأفكار الهندسية المبتكرة إلى التطبيق الفعلي في المشافي.
- التغلب على معوقات الصيانة وتطوير الأجهزة: إيجاد حلول عملية وبدائل تكنولوجية لتجاوز النقص في قطع الغيار وتحديث المعدات الطبية عبر تشجيع التصنيع المحلي والاستفادة من مشاريع التخرج الريادية للطلاب السوريين وتطبيقها ميدانياً.
- دعم ريادة الأعمال والابتكار الطبي: تشجيع التحول الرقمي وإدراج حلول الذكاء الاصطناعي في تطوير التجهيزات الطبية وإعادة التأهيل، بما يستجيب للاحتياجات المباشرة للمنظومة الصحية السورية وفي نهاية الجلسة قام الحاضرون بجولة على المعرض العلمي والتقني في الجامعة للنتاج والحصاد الاكاديمي لجامعة الاندلس


